مختارات المكتبة

لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا - فقال : ألا وقول الزور ، فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت . وفي الصحيح من حديث أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال : قلت يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قال قلت : ثم أي ؟ قال : ...

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

موقف أبي بكر بعد وفاة الرسول

السيرة النبوية (ابن هشام)

[ موقف أبي بكر بعد وفاة الرسول ] قال : وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر ، وعمر يكلم الناس ، فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى في ناحية البيت ، عليه برد حبرة ، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : ثم أقبل عليه فقبله ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ، أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها ، ثم لن تصيبك بعدها موتة أبدا . قال : ثم رد البرد على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج وعمر يكلم الناس ، فقال : على رسلك يا عمر ، أنصت ، فأبى إلا أن يتكلم ، فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس ، فلما سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر ؛ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إنه من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد...

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

جامع العلوم والحكم

وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا على أبدانهم من النار ، ولا يكون المؤمن مؤمنا حقا حتى يرضى للناس ما يرضاه لنفسه ، وإن رأى في غيره فضيلة فاق بها عليه فتمنى لنفسه مثلها ، فإن كانت تلك الفضيلة دينية ، كان حسنا ، وقد تمنى النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه منزلة الشهادة . وقال صلى الله عليه وسلم : لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا ، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار ، ورجل آتاه الله القرآن ، فهو يقرؤه آناء ا...

ابن رجب الحنبلي

من تراجم المؤلفين

القاضي عياض

هو عياض بن موسى اليحصبي السبتي المغربي المالكي، ولد سنة ستة وسبعين وأربعمائة، عمل قاضياً في بلدة سبتة من بلاد المغرب، وألف العديد من الكتب منها: كتاب الشفا، وكتاب المستنبطه على المدونه، وهو شرح المدونه، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، وكتاب القنية في أسماء شيوخه، وكتاب إكمال المعلم في شرح مسلم، وغيرها كثير، توفي يوم الجمعة بمراكش في شهر جمادي الآخر ة سنة 544 هـ .

ابن الحاج المالكي

ابن الحاج ابن الحاج شيخ الأندلس ومفتيها ، وقاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب التجيبي القرطبي المالكي ابن الحاج . تفقه بأبي جعفر بن رزق ، وتأدب بأبي مروان بن سراج ، وسمع الكثير من أبي علي الغساني ، ومحمد بن الفرج ، وخازم بن محمد ، وعدة . قال ابن بشكوال : كان من جلة العلماء ، معدودا في المحدثين والأدباء ، بصيرا بالفتوى ، كانت الفتوى تدور عليه لمعرفته ودينه وثقته ، وكان معتنيا بالآثار ، جامعا لها ، ضابطا لأسماء رجالها ورواتها ، مقيدا لمعانيها وغريبها ، ذاكرا للأنساب واللغة والنحو .


1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة